السيد محمد باقر الخوانساري

205

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

أهل البيت لكنت معكم ، وأثبت كلّ ذلك عليهم بحضور جماعة من علماء الكاظمين عليهما السّلام فطلبوا المهلة إلى ثلاثة أيّام وما أجابوا ، وأمّا المجتهدون فبريئون من العمل بالظنّ من حيث إنّه ظنّ بل لرجوعه إلى العلم فهم عاملون بالعلم واتّفق لي أمر في مجيئي إلي أصفهان فإنّى لمّا خرجت من كاشان أردت التوجّه إلى طريق قهرود . فاستخرت اللّه عليه فنهاني . فاستخرت على طريق نطنز ، وفيه زيادة منزلين . فنهاني . فاستخرت إلى طريق أردستان وفيه زيادة أربع منازل . فأمرني ونهاني عن تركه فتعجّبت لأنّى لم أعلم أنّ باطن المجتهدين وشريعة سيّد المرسلين قضيا بذلك . فلما وردت أردستان أخبرت أنّ شخصا فاضلا من مريديك في البلد . فقلت : ائتوني به فلمّا جاءوا به قلت له : أنت تابع ميرزا محمّد . فقال . ومن يكون ميرزا محمّد أنا مستقلّ بنفسي . فقلت له : أنت تدعى علمية الأخبار . فقال : نعم فقلت : نعم يا مسكين أتدعى خلاف الضرورة والبديهة كيف يمكن حصول العلم من خبر يتردّد على لسان واحد من بعد واحد وكتاب بعد كتاب فيما يزيد على ألف سنة بأسانيد محتملة القطع محتملة اشتباه الراوي محتملة النقل بالمعنى إلى غير ذلك من الوجوه فطفر إلى أصول الدين فقلت : قف حتّى نتحقّق أنّ ما أقوله بديهي أوّلا . فإن كان بديهيّا انقطع الكلام . فلمّا تمّت الحجّة وظهر أمر اللّه قال : الحقّ معك وقد كان في السابق ننقل عنه أمورا من أصناف العصيان مثل كتابة لعن العلماء المجتهدين على الجدران ، ولعن علماء أصفهان وغيرهم من العلماء الأعيان وأقمت عليه الحجّة بأنّ المجتهدين يعملون بالظنّ لرجوعه إلى العلم ، وأنتم تعملون بالظنّ من حيث إنّه ظنّ وإن سمّيتموه علما فهم راجعون وأنتم غير راجعين إلى العلم ، وهم عاملون بالعلم وأنتم عاملون بالظنّ فاقرّ واعترف بذلك . ثالثها : أنّك تصرّفت في كتاب أهدى إلي حضرت ظلّ اللّه وكتبت عليه الحواشى من غير إذنه ، وكيف يأذن لك في ذلك وهو - دامت دولته - يعلم بعدا وتك مع العلماء ، وأنّهم لو جاءوا بالمعاجز لم نقبلها منهم عداوة وبغضا فما أجرأك على اللّه ، وعدم مراعاتك حرمة ظلّ اللّه . ثم لمّا عصيت وكتبت لم كتبت كتابة تفضح بها بين العالم و